الإسلام بوجهة نظر مخالفة

مكة، التي نشأ فيها محمد، كانت باريس جزيرة العرب بمعايير اليوم ، و قريش كانت بمكانة عائلة البوربون الأوروبية ، أي دماء زرقاء.

و لم يكن ذلك غير مبرر، فقريش كانوا بالفعل من علية القوم ففيهم التجار، و بعكس ما روجه محمد لاحقا عندما سوق مفهوم « الجاهلية »، كان بينهم المفكر و الناقد و الشاعر بل حتى الفيلسوف.

مكة كانت مكان منفتح، تعيش فيه جميع الديانات و الأعراق جنبا الى جنب بسلام و وئام. فكان اليهود يحجون جنبا الى جنب مع عبدة اللات و العزى، و المسيحيون يتحاورون مع الصابئة حول طبيعة المسيح،

احتوت قريش في طلائعها الفكرية على نخبة مكة المتحضرة، مقارنة بأعراب الصحراء الجهله و المتوحشون بطبعهم، بسبب تاريخها الحافل بالتجارة و الإطلاع على حضارات الأمم الأخرى من اليمن جنوبا الى بلاد الشام شمالا فكانوا بطبيعة الحال يجيدون لغات مثل السيريانية و الأشورية و الرومانية كونها اللغات السائدة في منطقة الهلال الخصيب.

حاول محمد في البداية ان يحاور قريش و يقنعهم بأفكاره. فخاطب أشراف قريش مثل أبا الحكم بن هشام (و الذي شتمه محمد لاحقا بنعته ابو جهل) و النضر ابن الحارث امام الملأ في مكة محاولاً اقناعهما انه صاحب رسالة إلهية جديدة.

لاحظ لم يعترض احد من قريش على ذلك لأن حرية التعبير كانت مكفولة حسب أعرافهم و إلا لما كانت ضواحي مكة المقر الموسمي لسوق عكاظ حيث يتبارز الشعراء بما تجود به قريحتهم من قصائد

فقالوا له تفضل يا محمد، هات ما عندك، ما هي رسالتك؟
أقنعنا إن كنت من الصادقين.

محمد لم يكن مؤهل على الإطلاق لمجارة أمثال هؤلاء فكرياً أو حتى لغوياً. لا أحد يعلم لماذا تجرّأ محمد على مناقشة عتاة مفكري قريش في العلن لانها مباراة غير متكافئة بكل المعايير.

قرأ محمد بعض من قرآنه أمام مفكري قريش و على الفور سقط في الإختبار حيث انتقدوا ركاكة أسلوبه و تقليده الأعمى لشعراء مكة من امثال أمرؤ القيس.

تخيل شعور محمد و هو يُهان أمام العلَن برسوبه في نقاش حر يمثّل اختباراً شفهياً لحجتّه و بلاغته.
بالتأكيد زعزع هذا الموقف ثقة محمد بنفسه. فكان يقول لهم أنّه رسول من السماء و هم ينعتونه بالهلوسة و الجنون. و يمكن الإستدلال على حيرة محمد آنذاك من قرآنه في سورة الأنبياء عندما قال

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ. مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ. قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ. مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ

يتضّح لنا أن قريش نعتت محمد بالساحر المهلوس و طلبت منه أن يثبت لهم نبوّته كما فعل الأولّون من قبله إن كان صادقاً، فعرَضَ عليهم محمد قرآنه هذا كدليل كاف على نبوته!

سخروا منه على هذا الرد السريع خصوصاً و أنّه يكرّر ما قالوا له. فمحتوى القرآن ليس شيء جديد بالنسبة لهم فقد سمعوا أساطير عاد و ثمود و مئات غيرها قبل ان يولد محمد فما دهاه يكرر نفس الكلام عليهم و يدعي انه دليل على نبوته؟

أسجّل إعجابي هنا بقريش لتحملّهم هرطقات محمد و الإكتفاء بالضحك عليها بدلاً من ضربِ عنقه لإستهزاءه بمعتقداتهم و موروثهم كما كان ليفعل أيّ مسلمٍ صالح في يومنا هذا.

قريش كانت ليبرالية بمفهوم اليوم و هذا ما يفسر ازدهار مكة الثقافي و التجاري. و بقدر اعجابي بقريش يزداد حنقي على الذي دمر أعلام هذه القبيلة الرائعة بدم بارد فقط لحقده عليهم

لم يكن كلام محمد مكرراً فحسب بل بمعايير نخبة قريش كان ركيكاً لغوياً. كما قلت، المعركة لم تكن متكافئة، فتخيل طالب طالب سنة أولى لغة عربية يحاجج طه حسين

المعركة الفكرية كانت خاسرة منذ البداية. هل أعلن محمد استسلامه؟ كلا، عاد فإنقلب على الله و ألقى اللومَ عليه لركاكة الأسلوب!

فبدلا من ان يتحمّل محمد مسئولية أخطائه و ركاكةَ أسلوبه رمى الحمل على الله في سورة يونس عندما قال

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

عندما أفحمهُ قريش و بيّنوا أخطاءه و طلبوا منه بكل رقي تصحيحها و المحاولة مرة اخرى رد عليهم بالتالي: انا مجرد بغبغاء يكرر كلام الله كما هو و بأخطاءه و لا اجرؤ على تصحيح الله لكي لا يعذبني يوم القيامة!

يعني يشتم الله و يوافق قريش على أخطاءه اللغوية التي لا يستطيع ان يغيرها لأنه يخشى عذاب الله؟! كيف تركب هذه؟ إذا ربك يخطئ لغويا ، فهذا أكبر دليل على انه ربٌ كاذب.

إما ذلك او أن الكلام من تأليفك! لا يوجد خيار ثالث. تخيّل حالة محمد النفسية و هو يتلقى مثل هذه الصفعات الفكرية امام الملأ من ابو الحكم بن هشام و النضر بن الحارث. أقل ما يمكن ان يُقال في وصف حالته هو الشعور بالقهر و الإهتزاز النفسي

طبعاً، و كعادته، لم ينسى هذه الإهانة التي كشفت ألاعيبه فأمر بقتل الإثنان بعد ان استقوى في غزوة بدر في أبشع صورة يمكن تخيلها.

قريش لم تضطهد محمد او تؤذيه جسدياً لكن إصراره المتكرّر على محاولة إقناعهم أنّه رسول دفع به الى مواجهات فكرية أدّت جميعها الى إذلاله في العلن.

إهتزاز محمد النفسي نتيجة هذه المواجهات أدّى به الى التفكير جدياً في الإنتحار، فيقول في سورة الكهف

فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا

هنا رب محمد الخيالي يقول له: ربما تفكر في قتل نفسك لأنهم -أي قريش- كذّبوا كلامك.

هنا يتبين انه ربما كان يعاني من الشيزوفرانيا الإنتحارية كذلك و إلا كيف نفسر ظهور اصوات في رأسه تدعوه للإنتحار؟

المدينة (يثرب) كانت قرية منسية، فلم تتمتع ببرستيج قريش و كعبتهم و تجارتهم و حجهم الذي تحضره العرب و اليهود و الأعاجم.

كان قاطني يثرب من قبيلتي الأوس و الخزرج و مقارنة بقريش كانوا اقل مكانة عند العرب لهجرة أجدادهم من اليمن حال انهيار سد مأرب أو قبيل ذلك.

و عندما جائهم هذا القرشي المكي للإقامة بينهم فرحوا به على الرغم من انه نكرة في قريش. ضعف الأوس و الخزرج الثقافي و عدم المامهم باللغات و الحضارات الأجنبية جعلهم فريسة سهله لخطاب محمد الديني الذي لم يفلح به في باريس العرب، مكة.

جهلة يثرب صدقوا كلام محمد من اول مرة على الرغم من تحذير اليهود لهم انه مجرد اجترار لما قاله الأولون و ان لا شيء فيه يثبت نبوة محمد، لكن لا حياة لمن تنادي.

نلاحظ هنا أن الإسلام قائم على الجهل فينتشر بسرعة بين الجهلة و الرعاع بينما يسخر منه المثقفون كما فعل أبا الحكم بن هشام ، و هذه الخاصية موجوده بيننا حتى اليوم فنجد ان الأغلبية الساحقة من المسلمين جهلة و أميين و أُناس فاشلين في حياتهم بشكل عام، بإستثناء تجار الدين بالطبع.

هل تعلم أن 90% من المسلمين لا يتقنون اللغة العربية، إذا ما أخذنا في الإعتبار أن غالبيتهم في بلدان مثل أفغانستان و باكستان و اندونيسيا و الهند و غيرهم؟

لذلك تجدهم يتمتمون القرآن مثل البغبغاوات في صلاتهم. هل تلاحظ تركيز المسلمين على حفظ القرآن بدلا من فهمه. لماذا؟ هل لأن اي محاولة لفهمه سوف تؤدي بالإنسان العاقل المتعلم الى التوصل لنتيجة أنّه مجرد هراء غير مترابط؟

من هنا نرى ان عقيدة محمد ازدهرت بسبب الجهل و هو شيء اكتشفه محمد عندما افلس من تسويق عقيدته الهشة على عقلاء مكة فتوجه الى بسطاء يثرب الذين انتشر بينهم الإسلام كالنار في الهشيم.

استغل محمد دهماء يثرب للإنقضاض على نخبة مكة المسالمين عن طريق السطو على قوافلهم التجارية كما حدث في بدر.

و ما كادت رجله تطأ مكة بعد ان استقوى حتى باشر بالتخريب، فحطم تماثيل آلهة العرب و التي تعتبر جزءا مهما من تراثهم و ثقافتهم و الغى سوق عكاظ الفكري بإعتباره مكان للهو و اللغو و الإنشغال عن عبادة محمد و تكرار قرآنه ليلا نهار. و ضيق على التجارة و اعمال الصيرفة و الإقراض بإعتبارها ربا. و هكذا تحولت مكة من منارة العرب الثقافية و الإقتصادية الى مأوى للصوص و قطاع الطرق و الإرهابيين.

قصة محمد مع مكة قبل اربعة عشر قرن هي قصة المسلمين مع العالم المتحضر اليوم، الشعور المزمن بالنقص الذي يولد الدمار بدلا من الإنجاز.

محمد خسر المعركة الفكرية مع قريش فماذا فعل؟ لجأ الى السيف.

هذا هو حال المسلمين العاجزين عن بناء اي نوع من الحضارة في يومنا هذا لمنافسة الغرب، فماذا يفعلون للتعامل مع عجزهم؟ يفجرون ابراج منهاتن و باصات لندن و قطارات مدريد و يحرقون سفارات الدنمارك و السويد و يخطفون عمال الإغاثة و ينحرون الصحفيين امام الكاميرا.

و بعد كل هذا يمتلك البعض الجرأة و الصفاقة للقول علنا ان هؤلاء لا يمثلون الإسلام!

لهؤلاء اقول بل يمثلون الإسلام بدقة و وضوح لأن افعالهم متطابقة تماما مع ما فعله محمد عندما كان حيا. فهو الذي قطع رقاب اسياد قبيلته بعد ما اسماهم مشركون و هو الذي نحر سبعمائة يهودي بعد ان اتهمهم بخيانته و هو الذي امر بقتل امرأه ترضع طفلها لأنها شتمته كما إعتقد

المسلمون لديهم شعور مزمن بالدونية و النقص تجاه الآخر و الا كيف نفسر المبالغة غير الطبيعية في تبجيل و تقديس رموزهم؟

فالقرآن كريم و المصحف شريف و كذلك الحديث و السيرة عطرة و الصحابة رضي الله عنهم و علي كرم الله وجهه و الخلفاء راشدون و مكة مكرمة و الكعبة مشرفة و طبعا لا ننسى الرسول صلعم.

سبب هذه المبالغة في التبجيل هو الشعور المزمن ان العكس صحيح و لا بد من التعويض عن ذلك، على الأقل لفظيا، فالقرآن هو مجرد طلاسم و جمل قصيرة غير مترابطة لا يفهمها حتى المسلمين لذلك يحتاجون الى دجالين-عفوا قصدي دكاترة- في الشريعة ليفسروا معناها.

اما السيرة فهي كلام خطه كتبه من اذربيجان و اوزبكستان اربعمائة سنه بعد ممات محمد.

المسلمون اليوم صنفان لا ثالث لهما: المسلم المخدوع و المسلم الدجال.

أما المخدوع فهم الغالبية العظمى التي تضيع وقتها و اموالها و جهدها بل حتى صحتها الجسدية و النفسية في تقديس خزعبلات محمد، سواء مارست الإرهاب ام لم تمارسه.
و أما الدجال فهو كل من يزداد رصيده المصرفي و ترتفع مكانته و شهرته حول العالم بسبب غباء المخدوع

منقول من صفحة فايسبوك للمرتد الحر

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s